المشاركات

رجال المنعطفات التاريخية

صورة
رجال المنعطفات التاريخية بعد معركة طاحنة في سهلٍ متّسع أمام قلعة الأرك في شعبان 591هــ بين قرابة 200 ألف من قوات الموحدين و معهم أهل الأندلس و مماليك مصر بقيادة أبو يوسف يعقوب المنصور و 300 ألف من قشتالة و فرسان فرنسا و فرسان الهيكل بقيادة ألفونسو الثامن ، انتهت المعركة بخسائر هائلة للجيش القشتالي و أسر قرابة 30 ألف مقاتل بعد فرار ألفونسو لعاصمته طليطلة !   كان المتعارف عليه أن يتم طلب فدية باهظة للجنود الذين يتم أسرهم لإضعاف العدو مالياً ، أو استرقاقهم لإضعاف الخصم بشرياً ، و هكذا يبقى التجاذب بين الطرفين المتصارعين دائراً و تبقى وتيرة الانتقام متسارعة لا تتوقف ، و لا ترث الأجيال المتعاقبة إلا أحمالاً من "الثارات" التي تحرق اليابس و لا تترك الأخضر لكي ينمو أصلاً ، عندما اتجهت الأعين لأبي يوسف المنصور لمعرفة ما سيتخذه من قرار تجاه هذا العدد الهائل من الأسرى ، فاجأ الجميع و هو يأمر بإطلاق سراحهم و تركهم يعودون لأهلهم دون فداء أو إيذاء !   البعض قال أنّه أراد إرسال رسالة استهانة للقشتاليين بأنّه لا يعبأ بأعدادهم مهما كانت ، و البعض اعتبرها سَقْطة منه رحم...

أوقفوهم قبل فوات الأوان !

صورة
أوقفوهم قبل فوات الأوان ! يتذكر أكثرنا تلك القصة عن العجوز الذي كان يمتلك "إوزة" تبيض كل يوم بيضة ذهبية واحدة ، كان الأمر بالنسبة له أكثر من كافٍ ، و دارت الأيام و توفي العجوز و ورثها ابنه ، لكن الابن لم يكن كأبيه في الصبر ، لذلك قرّر أن يستخرج كل البيضات الذهبية دفعة واحدة بدلاً من انتظار بيضة يتيمة كل يوم ، و فعلاً قام بذبح الإوزة و شق بطنها بحثاً عن الذهب لكنه لم يجد شيئاً ونَدِم حيث لا ينفع الندم ! هناك سعيٌ غير صحي لدى بعض المسئولين "المغاوير" عن الدوائر و المؤسسات الخدمية لتلميع النفس و البقاء تحت الأضواء قدر الإمكان ، و ما يستدعيه ذلك من عمل أي شيء يلفت لهم الانتباه حتى لو كانت تبعات ذلك العمل كارثية على المؤسسة إن لم يكن على المدينة التي تعمل فيها ، و غالباً تكون قراراتهم المتهوّرة نابعةً من عدم دراية و بدون تفكّر فيما يمكن أن يجرّه هذا القرار أو هذا الإجراء من تداعيات سلبية على المجتمع و شرائح المتعاملين مع مؤسساتهم ، الأمر يبدو أنه كما قال الإمام ابن حجر : "مَن تكلَّمَ في غير فَنِّه أتى بالعجائب" ! هذه الأيام يستميت الكثير من هؤ...